السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
331
فقه الحدود والتعزيرات
قال المحقّق رحمه الله : « وأمّا البيّنة ، فلا يكفي أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين . ولا تقبل شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وستّ نساء . وتقبل شهادة رجلين وأربع نساء ، ويثبت به الجلد لا الرجم . ولو شهد ما دون الأربع لم يجب ، وحدّ كلّ منهم للفرية . ولا بدّ في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج ، كالميل في المكحلة ، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل . ولو لم يشهدوا بالمعاينة ، لم يحدّ المشهود [ عليه ] ، وحدّ الشهود . ولا بدّ من تواردهم على الفعل الواحد ، والزمان الواحد ، والمكان الواحد . فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت ، فلا حدّ ، ويحدّ الشهود للقذف . ولو شهد بعض أنّه أكرهها وبعض بالمطاوعة ، ففي ثبوت الحدّ على الزاني وجهان ، أحدهما : يثبت ، للاتّفاق على الزنا الموجب للحدّ على كلا التقديرين ، والآخر : لا يثبت ، لأنّ الزنا بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة ، فكأنّه شهادة على فعلين .